ورام بن أبي فراس المالكي الاشتري
446
تنبيه الخواطر ونزهة النواظر ( مجموعة ورام )
إياك والرائب أي الأمر الذي فيه شبهة وكدر ( 1 ) ومعنى قوله إياك والرائب منها . حديثه الآخر دع ما يريبك إلى ما لا يريبك بعضهم : أخوك الذي إن ربته قال إنما * أربت وإن عاتبته لان جانبه أي إن أصبته بحادث قال أربت أي أوهمت ولم يحقق على سبيل المقاربة . بعضهم ميزت بين جمالها وفعالها * فإذا الحلاوة بالمرارة لا تفي حلفت لنا أن لا تخون عهودنا * فكأنما حلفت لنا أن لا تفي بعضهم : وما لي لا أبكي بعين حزينة * وقد قربت للظاعنين حمول آخر : اليوم عندك دلها وحديثها * وغدا لغيرك كفها والمعصم بعضهم : أحافرة ( 2 ) على صلع وشيب * معاذ الله من سفه وعار أي أرجع إلى أمري الأول بعد أن شبت يعني الصبوة ( 3 ) إلى النساء عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم قال أيما داع دعا إلى الهدى فاتبع فله مثل أجورهم من غير أن ينقص من أجورهم شيء وأيما داع دعا إلى ضلالة واتبع فإن عليه مثل أوزار من اتبعه من غير أن ينقص من أوزارهم شيء قيل في تفسير الهمزة واللمزة عن أبي الحسن عليه السّلام الهمزة الذي يطعن في الوجه
--> ( 1 ) يظهر من هذا التفسير أن الرائب في الأول بمعنى الصافي الذي لا ريب فيه وفي الثاني بمعنى ما فيه ريب فكأنه استعمل صيغة اسم الفاعل لما فيه المصدر وما زال عنه أي فاعل المصدر وفاعل إزالة المصدر . ( 2 ) الحافرة العود إلى الشيء حتى يرد أوله على آخره يقال : رجع على حافرته أي كان على أمر فخرج منه ثم عاد إليه . ( 3 ) الصبوة بضم الأول وسكون الثاني وبفتح الأول أيضا مصدر قولهم صبا إليه يصبوا ذاحن إليه ومال فيه .